عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
276
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قَبْلُ إِبْراهِيمَ بالنبوة والخلة والإنجاء من النار وَإِسْحاقَ بالنبوة أيضا ، وبأن جعل الأنبياء من نسله ، إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ بمن يصلح للنبوة والاصطفاء حَكِيمٌ في تصاريف الأشياء . * لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 ) إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 8 ) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ ( 9 ) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 10 ) قوله تعالى : لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ قرأ ابن كثير : « آية » . وقرأ الباقون « آيات » على الجمع « 1 » . والمعنى : لقد كان في خبر يوسف وإخوته عبر وعجائب للسائلين عن قصتهم ، فقصّها عليهم أحسن القصص من غير قراءة كتاب ولا سابقة اشتغال بعلم . إِذْ قالُوا يعني : الإخوة فيما بينهم لَيُوسُفُ هذه لام الابتداء ، وهي متضمنة معنى التوكيد ، وَأَخُوهُ بنيامين ، وكان أخاه من أبويه ، والباقون لأبيه ، أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وذلك أن يعقوب صلّى اللّه عليه وسلّم كان يؤثره بزيادة المحبة ، لصغره وفرط حسنه ، وما يظهر عنه ويلوح من المخايل الدالة على نجابته واصطفائه ، وتأهله
--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 430 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 355 ) ، والكشف ( 2 / 5 ) ، والنشر ( 2 / 293 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 262 ) .